كلمة رئيس وحدة التحريات المالية الكويتية

د. حمد خالد المكراد

رئيس وحدة التحريات المالية الكويتية

كلمـة الرئيس

إن وحدة التحريات المالية الكويتية تعمل كجهاز مستقل يُعنى بحماية النظام المالي للدولة من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، مرتكزة في أعمالها على أعلى معايير النزاهة والحياد والاستقلالية، وبما ينسجم مع التزامات دولة الكويت بالمعايير الدولية وتوصيات مجموعة العمل المالي (FATF) ومبادئ مجموعة إجمونت شبكة التعاون الدولي بين وحدات التحري المالي. حيث إنها الجهة الوطنية المختصة استناداً إلى أحكام القانون رقم 106 لسنة 2013 في تلقي وتحليل الإخطارات والتقارير المالية، وطلب المعلومات ذات الصلة من الجهات المختصة وأهمها؛ جهات إنفاذ القانون، وتعزيز الشراكات مع الجهات الرقابية والمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية. وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، تواصل الوحدة تطوير قدراتها الفنية والتقنية، بما في ذلك تحديث أنظمة التحليل المالي، وتعزيز البنية الرقمية، وتطوير أدوات التحليل الذكي، والعمل على رفع كفاءة الموارد البشرية. كما تساهم الوحدة بفاعلية في جهود تقييم المخاطر الوطنية، وإعداد الاستراتيجيات والسياسات المعززة للتعاون بين الجهات المختصة، لضمان تطبيق نهج وطني قائم على المخاطر يتسم بالفعالية والاستدامة. وتتوافق هذه الجهود مع سعي دولة الكويت لتكريس التزامها بالمعايير الدولية، من خلال المشاركة الفاعلة في مبادرات التعاون الدولي وتبادل المعلومات عبر مجموعة إجمونت، والدعم المستمر التشريعي لمعالجة المتطلبات المستجدة، وتعزيز الإطار القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل. كما تحرص الوحدة على دعم المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية في تعزيز امتثالها، واعتماد أفضل الممارسات في الرقابة الداخلية والإخطار عن العمليات والأنشطة المشبوهة. وختاماً، نؤكد على دعم القيادة السياسية لاستقلالية الوحدة وترسيخ حيادها في أداء مهامها الحيوية في حماية النظام المالي وتعزيز مبادئ الشفافية. ويأتي هذا الموقع باعتباره نافذة معرفية وتوعوية تُبرز الجهود الوطنية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومنصة رسمية لنشر الإرشادات والمعلومات ذات الصلة، بما يعزز رسالة الوحدة ويجسد دورها الوطني.